لم يتبق إلا مشهد أو مشهدين وتنتهي أسمهان من فيلم غرام وانتقام، قامت باستئذان يوسف بك وهبي في الذهاب لرأس البر للاستجمام والعودة مجددا لاستئناف التصوير، تستقل أسمهان مع صديقتها السيارة في اتجاه رأس البر، السيارة تنحرف بشكل غير طبيعي نحو أحد الترع بمركز طلخا مديرية الدقهلية، تسقط السيارة بالترعة فتلقى أسمهان حتفها مع صديقتها؛ الغريب أن سائق سيارة أسمهان لم يصب بسوء ولم يعثر عليه بعد الحادث! الأغرب أن أسمهان كانت ذات مرة أبدت رعبها من صوت ماكينة رفع المياه من الترعة للأراضي الزراعية فكان من مبكيات القدر أن تكون نهايتها بجوار تلك الماكينة؛ طفت -عقب مصرعها- تكهنات بضلوع المخابرات البريطانية في مقتلها ، طفت على السطح كذلك أقاويل بضلوع أم كلثوم نفسها في مقتلها بعد سطوع نجمها المستمر ومخاوفها من تأثير ذلك على مكانتها، عقب مصرعها تم تغيير سيناريو فيلم غرام وانتقام وكان التغيير بمصرعها كذلك بحادث سيارة! ومع مرور كل تلك السنوات على مصرع صاحبة الصوت الملائكي لم يزل قاتلها مجهول وبقيت أسمهان لغز كعشرات ألغاز وفيات أهل الفن بمصر.
قبل وفاتها بأيام نشب خلاف شديد بينها و بين زوجها الفنان احمد سالم و استل مسدسه و لوح به فى وجهها مهددا ايها بأنه سيطلق عليها الرصاص و كان ذلك امام صديقتها مارى قلاده -التى قضت نحبها معها فى الحادث- قامت ماري باستدعاء الشرطه و التحم احد رجال البوليس فى معركه مع احمد سالم انتهت باصابة كلاهما بالاعيره الناريه...يقال ان احمد سالم ازداد حقده على اسمهان و مقته لمارى قلاده فقام بالتدبير للحادث...يقال كذلك ان من دبر الحادث هو زوجها السابق حسن الاطرش لرفضها العوده اليه...يشار كذلك باصابع الاتهام للملكه نازلى التى كانت تغار على زوجها السرى احمد حسنين باشا من اسمهان خاصة و انه كان من اشد المعجبين بها و كانت نازلى قد منعت دخول اسمهان لمصر لسنوات...يقال كذلك ان الحادث قدرى و ان السائق هرب خوفا من المساءله
ــــــــــــــــــــــــــــ
مارس ١٩٦٥
ملك مصر السابق فاروق الأول يلقى حتفه بمطعم إيل دى فرانس بروما عقب تناوله لوجبة غذاء، قيل أن أحد رجال مخابرات دولة عبد الناصر ويدعى إبراهيم البغدادي هو من قتله بأن دس له السم في طعامه بالمطعم، قيل كذلك أن فاروق توفى بشكل طبيعي لأنه كان يعاني من مشكلات بالقلب وفي يوم وفاته أفرط في تناول الأسماك ومحار البحر والمعجنات والحلويات، رفض عبد الناصر دفنه بمصر إلا أن وساطة من ملك السعودية جعلت ناصر يتراجع عن قراره ؛ فدفن فاروق بمصر في مساء أحد الأيام وعدد مشيعين لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة وفي أجواء خيم عليهاالاضطراب والتوتر، لكن وفي النهاية تبقى احتمالية وفاته من قبل دولة عبد الناصر هي الأقرب للتصديق بسبب أن كل الظروف المريبة قبل حادث وفاة فاروق تصب في خانة الأعمال القذرة لدولة المخابرات.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وفاة أحمد حسنين مانشيت "الأهرام"
فبراير ١٩٤٦
مصرع أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي للملك فاروق حينذاك، كان مصرع حسنين باشا غامضا حيث اصطدمت بسيارته فجأة وعن قصد شاحنة تابعة لقوات الاحتلال الإنجليزي بأحد الكباري، ووقتما جاء خبر موته للملكة نازلي -وكانت زوجته عرفيا بمباركة من الملك فاروق نفسه- دهمها الحزن وقهرتها التعاسة لأنها كانت تعشقه حد الهوس، لكن يبقى سؤال من صاحب المصلحة في قتل رئيس الديوان الملكي؟ الانجليز؟ أم فاروق للتخلص من زوج أمه واحتمالية تسرب أنباء زواج الملكة الأم لخارج القصر؟ لا أحد يعرف وها نحن مرة أخرى نقع فرائس لهذا الغموض.